الارشيف



أحدث الأخبـــــار

المجموعة البريدية

Google Groups Beta
أشترك في المجموعة البريدية:
Email:

Visit this group

الباب الاول
الفصل الأول PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب admin   
الأحد, 30 مارس 2008 14:58
 ثورة يوليو والنضال ضد الاستعمار

يكاد تاريخ ثورة يوليو ومسيرتها النضالية أن يكونا تلخيصا وافياً لتطور النضال الإنساني ضد الظاهرة الاستعمارية في مختلف أشكالها وكل مراحلها . ولا غرابة في ذلك طالما كانت الثورة بحد ذاتها تجسد الاستجابة الوطنية والقومية للتحديات التي فرضها الاستعمار على الأمة العربية . وليس من قبيل المصادفة التاريخية أن تضع ثورة يوليو في أيامها الباكرة هدف القضاء على الاستعمار وأعوانه على رأس قائمة أهدافها الستة المشهورة ، إذ كان ذلك

 
الفصل الثاني PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب admin   
الأحد, 30 مارس 2008 15:01
التنمية الشاملة في المشروع الناصريحين تركزت آمال الأمة العـربية في الاستقلال ، كانت التنمية هي الهاجس الأساسي الذي حرك عبد الناصر ورفاقه لأن يتصدوا لتغيير معالم الخريطة الاجتماعية في مصر والوطن العربي . وإذا كانت التجربة الناصرية قد أنجزت مداً تحررياً أجهز على ما تبقى من آثار الاستعمار القديم ، فإنها تبنت أيضاً توجهاً لتنمية تنهض بالاقتصاد الوطني وتحرره من قيود التبعـية للإقتصادات الاستعمارية . لقد أدركت الثورة منذ البداية ذلك الارتباط العضوي والتلازم بيـن التحرر والتنمية ، وأن جوهراهما واحد ، وغـاياتهما واحدة . وأن تعـظيم عائديهما يتطلب إحداث تغيير جوهري في تنظيم المجتمع . وفي البداية كان التغيير بالقدر الذي أتاحته ظروف معركة الاستقلال السياسي، والكفاح من أجل بناء حكم وطني يستمد جذوره وشرعـيته من الشعب . وتدريجياً بدأت معالم التغيير الاجتماعي تتضح وتأخذ الاهتمام الذي تستحقه . ومن ثم ظهرت الحاجة إلى  ضرورة سد المنافذ التي حاولت القوى المعادية الولوج منها لتعيد السيطرة غـير العسكرية عـلى مقدرات المجتمع .. وبالتالي  كانت هناك ضرورة لاستكمال التحول الاجتماعي ، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة على نحو يمكنها من تحقيق التنمية المنشودة .

لم يكن التحول الاجتماعي ليستمر في وجهته السليمة ما لم يكن هناك وضوح في مقومات التنمية لدى عبد الناصر . ولقد مرت التجربة التنموية للثورة بمراحل اتسمت بالثبات في الأسس والمقومات ، مع المرونة في الممارسة طبقاً لتغير الظروف المحلية والدولية .

 
الفصل الثالث PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب admin   
الأحد, 30 مارس 2008 15:04

التوجه القومي لثورة 23 يوليو وتطوره

من المؤكد أن جمال عبد الناصر وهو يفجر ثورة 23 يوليو 1952 ويقود مسيرتها ، لم بكن الذي ابتدع مقولة "القومية العربية" .. ولا هو الذي كشف عـن وجود الأمة العـربية . ولم يكن هو ثالثاً الذي أكد " عروبة مصر " وانتماءها للحضارة والثقافة العربية الإسلامية . فكل هذه الأمور كانت موجودة ولو بشكل غير فعال أو منقوص .. فلقد كانت هناك عروبة بدون مصر مبهمة وغـائمة ، وكانت هناك مصر بدون عـروبة حائرة بلا هوية . إلا أن عظمة هذا القائد التاريخي وثورته الكبرى ، كانت وسوف تظل ، أنه وضع هـذه الأمور جميعـاً في مكانها الصحيح ، على الطريق الصحيح تاريخيا وموضوعيا ، فأعاد ترتيبها بحيث تتكامل ويتعاظم تأثيرها ، وأعطاها مضامينها الحقيقية وربطها ببقية أبعاد النضال الأخرى ، وبذلك أصبحت الناصرية هي محتوى القومية العربية الأكثر تقدما ، واستراتيجيتها الأكثر فعالية لبلوغ أهدافها. والحقيقة أن هذا لم يأت صدفة ، وإنما أتى في سياق عملية تاريخية تضرب في أعماق الزمن العربي وتتفاعل تحت السطح في المنطقة ، حتى جاءت الشرارة المنـتظرة بقيام ثورة يوليو في مركز الثقل ، وفي الموقع الصحيح مصر ، وبوجود القيادة التاريخية المؤهلة جمال عبد الناصر. وقد رفعت تـلك الثورة أهدافا ستة كانت مطلوبة في مصر نفسها ، لتصبح بعد حين الثورة الأم للثورة العربية ، والقاعدة الأساس لحركة القومية العربية ونضالها لتحقيق أهدافها الإستراتيجية المتكاملة وهي الحرية والاشتراكية والوحدة .

لم يعد هناك حاجة إلى  إثبات أن القومية العربية هي في جوهرها تعبير عن وجود وتجسيد انتماء تمثله جماعة بشرية معـينة ، متواجدة وتعـيش فوق رقعة جغرافية بعينها تمتد من جنوب غربي آسيا إلى  أقصى الشمال الغربي من أفريقيا ، وهي أيضا الجماعة التي اكتمل نموها وتبلور تكوينها عبر نهر تاريخ المنطقة ، مزودا بروافد ثرية شتى من الحضارات القديمة العريقة من مصر إلى  الشام ، ومن العراق واليمن إلى  شمال أفريقيا والمغرب الأقصى .. ثم اكتمل هذا التكوين القومي بانبلاج فجر الإسلام متميزا بخاصة فريدة بين العقائد السماوية تتمثل في العربية لغة القرآن الكريم ، الذي لم يهب هذه الجماعة لسانها المعبر وحسب ، بل هيأ لها أيضا منظومة من القيم الروحية السامية ، أذكت بين جوانح أبنائها الشوق للتطور والإبداع .. وأمدها بطاقة لا تنفذ من الاستنارة والرشد ، مما كفل لها سبل الانفتاح على حضارات الأمم التي سبقت ، كي تنهل من ينابيعها وتترجم عن ألسنتها .. وشارك في هذا الجهد العلمي النهضوي أجيال مستنيرة من أبناء الديانات الأخرى في إطار من أخوة التسامح وجلال العلم وإرادة التجديد .       وفي سياق هذا التفاعل

 
الفصل الرابع PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب admin   
الأحد, 30 مارس 2008 15:06
الديمقراطية والتنظيم السياسيمـنذ البدايات الأولى لانطلاق العـمل الثوري في مصـر في يوليو 1952 وإعـلان مـبـادئ الـثـورة الـسـت .. ثـم إصدار أول قانون للإصـلاح الزراعي قبـل أن تكـمل الثـورة شـهريـن من عـمرها ، كان قـد بــدا واضحاً انحياز الثـوار لقضية محـددة هي العـدل الاجتماعي ، والإصـرار عـلى أن يكون هـو المنتج الرئيسي لذلك العـمل الثوري . وازداد ذلك الانحياز وضوحاً في استمرار دفع الطبقات والفـئات الشعـبية إلى  ساحة المشاركة السياسية ، ونقـل السلطة إليها تدريجـياً .. والاندفاع في مشاريع التـنمية ، التي هي الشرط الحاكم لتحقـيـق ديمقراطية اجتماعية ، تـنـتـقل بها الثـروة الاجتماعية والسلطة السياسية لأصحابها الحقيـقيـين . وبذلك يكون هـناك إمكانية لوجود ديمقراطية سياسية لأن " من يمـلك يحـكم ، ويحـمى مـا يمـلك " . أن الشعـب لا يمارس السياسة فـرادى .. وإنما يمارسها منظـماً ، داخـل وحـدات اجتماعية ونقابية وتـشـكيلات سياسية . لذلك كان التـنظيم السياسي المعـبـر عـن قـوى الشعـب مـسألة حـتمية ، ما دامت قـيادة الثـورة قـد رفضـت الإرث الحزبي البالي  الذي كان موجوداُ . وحـددت موقـفها بالرفض الكامل للشكل الديمقراطي الليـبرالي  الغربي الذي كان موجوداً في مصر والوطن العربي لمـدة تـزيد عـن نصف قـرن قبـل الثـورة ، ولم ينـتج سـوى مزيـداً من الــتبعـية للاستعمار وتكريـسه ، ومزيـداً من التخلف .. بـل ووأد هـذا الشكـل كل محاولات النهـضة في أي صورة بــدت فيها . لقـد كان النظام الناصري يـدرك ويؤمن بأن التعـريف التقليدي للديمقراطية بأنها " حكم الـشعـب بالشعـب " ليس كافياً بمجرد إعـلانه لتحقـيـق العـدل الإجتماعى الذي هـو محـور الارتكاز الرئيسي والهـدف الأعـلى والمنتج النهائي لأي منظومة ديمقراطية أو نظـام حـكم .
ومن ثـم .. فإن الديمقراطية ـ في المنظور الناصري ـ ليست غـاية ولا شـعـاراً مجـرداً ، وإنما هي وسيلة لتحرير الإنسان ، وامتلاكه لحريته وقـوتـه وأرادته كحـقوق طبيعـية .. ووسيلة تساعـده عـلى العـمل والإنتاج والتطوير والإبداع .. وبـنـاء مجتمعـه بشـكل أفضـل ، ومن ثـم تجعـله قادراً عـلى صيانة ذلك والدفـاع عـنه . وكانت التجربة الناصرية في الحكم قاطعـة في أن النظام السياسي للمجتمع لابد أن يكون في النهاية تعـبيراً عـن قـوى الشعـب العـامل .. وأن يكون الناتج الوطني حـقاً طبـيعـياً لتـلك القـــوى التي أنـتجته .. ومن ثـم فإن من حـقها الطبيعي أيضاً ، أن تـصـنع القـرار السياسي والاقتصادي والاجتماعـي الذي تـراه .

ولـم يكن ذلك سـهـلاً ، ولا كان أمراً سوف يتحـقـق بمجـرد التمني .. وإنما كان ذلك هـو المحـور الأهـم الذي دارت عـليه تـلك التجـربة ، تحـدياً وتصـدياً للاستعمار وللـتخـلف .. كـما دارت أيضاً عـليه فانحازت لـقـوى الشعـب ، ومن ثـم أنتـجت بهـذا الانحياز وعـياً متبادلاً بيـن الشعـب